من المثالي عدم تناول أي دواء أثناء الحمل ،.لكن في بعض الأحيان تضطر المرأة الحامل استعمال بعض الأدوية و على رأسها المسكنات المسموح بها للحامل و بالتحديد الباراسيتامول ، إذ يعتبر الباراسيتامول واحد من الأدوية القليلة التي يمكن للحوامل أن تستعملها بأمان خلال فترة الحمل بكاملها شريطة إحترام الوصفىة الطبية و عدم تجاوز المدة المحددة لأخذه ، لكن بعض الدراسات الحديثة تشير لإمكانية إصابة الجنين ببعض الأمراض و الأعراض الجانبية في حالة استعماله بطريقة مفرطة، فالبراسيتامول في هذه الحالة يتجاوز حاجز المشيمة ، غير أن الخبراء يرون أنه لا ينبغي حظر هذا المسكن أثناء الحمل ؛ ما دامت الحامل تحترم توصيات الطبيب المختص عن كيفية و مدة استعماله (جرعات خفيفة أي في حدود 1غرام كل 8 ساعات ،مدة الإسعمال لاتتجاوز 3 إلى 5 أيام ).
ما هي الآثار الجانبية المحتملة لتناول الباراسيتامول أثناء الحمل على الطفل في المستقبل
الباراسيتامول و اضطرابات الإنجاب
- وفقا لدراسة أجرتها جامعة أدنبرة ، فإن تناول الباراسيتامول باستمرار لفترة طويلة من الزمن أثناء الحمل يمكن أن يسهم في نمو اضطرابات الإنجاب في المستقبل لدى الرضع الذكور، فقد لوحظ أنه يتسببب بإنخفاض مستويات هرمون تستوستيرون ، مما يؤدي إلى زيادة خطرالإصابة بالعقم و سرطان الخصيتين . ولذلك حيب هذه الدراسة يجب استعمال الباراسيتامول من طرف النساء الحوامل فقط عند الضرورة و حسب تعليمات الطبيب.
الباراسيتامول و اضطرابات العصبية و الذهنية
- في دراسة أجراها المعهد النرويجي للصحة العامة خلص إلى أن تناول الباراسيتامول خلال فترة الحمل قد يؤثر على القدرات العصبية و النمو الذهني للطفل . خلال هذه الدراسة ، جمع الباحثون بيانات من النساء النرويجيات اللاتي أنجبن بين عامي 1999 و 2008 ودرسوا سلوك الأطفال في سن الثالثة و الإستنتاجات كانت كما يلي : الأطفال الذين تعرضوا للباراسيتامول لأكثر من 28 يوما خلال فترة الحمل يعانون من مشاكل أكبر في النمو الذهني ،النفسي وتطور العلاقات والسلوك.
- استنتج باحثون في جامعة كاليفورنيا و جامعة آرهوس (الدنمارك) إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل و اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).
- بعض الدراسات و الأبحث أشارت أنه هناك صلة بين استخدام الباراسيتامول لفترات طويلة أثناء الحمل و خطر إصابة الطفل بمرض التوحد أو اضطراب طيف التوحد (ASD)
الباراسيتامول و ربو الأطفال
- في حالة استعما الباراسيتامول أثناء الحمل فهناك احتمال أكبر لظهور ببعض المشاكل التنفسية و خاصة الربو عند الأطفال، و بشكل أكثر تحديدا ، هناك احتمال أكبر بنسبة 20% أن يصاب الطفل بالربو في الأشهر الثمانية عشر الأولى من حياته ،وخطر أكبر بنسبة 50% من الإصابة بالربو في سن السابعة حسب دراسة نشرت في المجلة الدولية لعلم الأوبئة .
باراسيتامول و خطر الولادة المبكرة
- يشير الخبراء إلى أن الباراسيتامول قد يزيد من خطر الولادة المبكرة ، ولا سيما لدى النساء المصابات تسمم الحمل. وفي هذه الحالة ، من الضروري التشاور مع الأخصائي .
يؤكد الخبراء على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لبحث الآثار الجانبية للباراسيتامول على الجنين و الطفل في المستقبل ، فحاليا يتعتبر أبرز مسكن المسموح به طوال فترة الحمل لتخفيف الألم .
خلال الحمل قد يكون يكون استخدام الباراسيتامول الحل الأنسب للتقليل من الألم أو الحمى فلذلك يوصي المختصين أنه لا ينبغي حظره ،فالألم أو الحمى أثناء الحمل يمكن أن يكون لهما تأثير سلبي على الجنين و على مسقبل الحمل بصفة عامة ،لذلك ، يمكن إعطاء الباراسيتامول للحامل إن كانت تعاني من الألم أو الحمى وذلك لفترة محدودة من الزمن، لكن ان استمرت الحمى أو الألم ، ينبغي استشارة طبيب .
